هل تربط زوجتك حزام الأمان؟؟

By aboshayma

 

في مجتمع للعرف فيه منزلة كبيرة ، وللعيب فيه نصيب الأسد ، نجلس فيه محبوسين داخل سجن الشرهة، رهناء نظرات الناس الساخرة ، وتعليقاتهم اللاذعة ، وأن نكون فاكهة المجالس ، وأضحوكة العصر ، و أغبياء القرن.
في مثل هذا المجتمع يكون الرفض هو بداية كل شيء ، هذا الرفض يعتبر نوعًا من الحذر الجميل ، الذي يجب أن يكون موجودًا مقابل أي نوع من التطور ، ويعتبر سيئًا إن كان مبالغ فيه ، ويكون أسوأ إن كان صاحبه يعتقد أنه على صواب ، ويزداد سوءًا إن كان المجتمع من يعتقد ذلك الاعتقاد.
تقابل أشخاصًا قد تَمَلَّك التحجر على رؤوسهم ، وعشش التخلف في أدمغتهم ، ونبتت أشجار الغباء وغرست جذورها في يافوخهم ، يزعمون أن حزام الأمان بالنسبة للمرأة غير ضروري وغير عملي ، بل إنه يصف العورة بزعمهم ، ولا أدري ما تلك العورة التي عرّت تشددهم وخوفهم من النقد القبلي والحرج أمام (الشباب).
يقود أحدهم مركبته وكرشه يمتد للأمام قدمين ونصف القدم وقد انتفخ جانبا فخذيه لدرجة أن مقعد السائق لم يعد يستطيع تحمله ، يسحب الحزام بيده اليمنى ثم يلتقطه بيساره ليودعه في مقره إلى جوار المقعد ، وزوجته إلى جواره ترمقه بطرف عينها اليسرى ثم ترمش عينيها قبل أن تتمنى للحظة أن تحمي نفسها بسحب حزامها ولكن هيهات ، فأخو زوجها ساكن إلى جوارهم ، وخال أبيها لا يزال يتمتع بنظر حاد يمكنه تمييز لون الحزام البني عن العباءة السوداء ، يسير الزوج سرعة جنونية ، ورأس ابنه الصغير يتأرجح في حضن أمه ، والأم وطفلها الصغير يتمنيان الوصول بالسلامة .
لا يتجرأ الكثير أن يتحدث عن هذا الموضوع بضعة كلمات ، وأنا لا أقصد قيادة المرأة للمركبة فأنا ضد ذلك الأمر ، بل أقصد ربط المرأة للحزام ، كل ذلك لخوفهم من سطوة المجتمع ، ونبذ القبيلة ، وتعليق الشلة ، فما يأتي ذلك اليوم الذي تربط فيه المرأة للحزام دون الحياء البغيض من زوجها الذي يتربع إلى جوارها يحك بسبابته طرف صلعته.

 

 

اترك رد